نظمت جمعيتا ” دار الأمان ” و ” تدبير ” بخنيفرة ، اليوم الإثنين ، لقاء تواصليا ، تحت موضوع ” إشراك الجمعيات المدنية في أجهزة الحكامة رافعة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة ” ، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الــــ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
وشكل هذا اللقاء ، الذي ترأسه عامل إقليم خنيفرة ، محمد عادل إهوران، بحضور رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة ، و رؤساء المصالح الخارجية ، وممثلي مختلف شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وفاعلين من المجتمع المدني، مناسبة لإستحضارا الدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، في تحسين ظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة، وتيسير ولوجهم إلى خدمات التأهيل والتربية والتكوين، فضلا عن تعزيز الإدماج السوسيواقتصادي لهذه الفئة.
ويهدف هذا اللقاء ، المنظم بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، و عمالة إقليم خنيفرة ومؤسسة التعاون الوطني ومديرية التعاون الوطني ، وبتنسيق مع المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، إلى تعزيز قدرات الفاعلين المحليين، والتحسيس بأهمية النهوض بحقوق هذه الفئة وضمان لها شروط العيش الكريم ، وتشجيع مشاركتها الفاعلة في الدينامية التنموية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أكدت سهيلة الغزال إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة ، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملت، منذ إطلاقها سنة 2005، على دعم المشاريع والبرامج الهادفة إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء عبر تقوية البنيات الخدماتية، أو توفير التجهيزات والوسائل المساعدة، أو دعم الجمعيات الفاعلة في المجال.
وأشارت إلى أنه على مستوى إقليم خنيفرة ، بذلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهوذا نوعية خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في إحداث وتجهيز مراكز استقبال وتوجيه، ودعم خدمات الرعاية والتأهيل، وتوفير سيارات النقل المدرسي المتخصصة، إلى جانب تمويل مشاريع تهم التكفل، والتمريض، والترويض الطبي، والتربية الدامجة.
من جهتها أشادت الفاعلة الجمعوية ماجدة الهكاوي بالالتزام الدائم والمستمر للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ، من خلال إرساء إطار عيش كريم يحفظ كرامتهم، وتوفير الدعم والمواكبة اللازمين لتحقيق إدماجهم السوسيو-اقتصادي ، وذلك وفاء منها لرسالتها الإنسانية والإجتماعية والتضامنية التي تأسست من أجلها ، عبر تبني منهج تنظيمي خاص قوامه الاندماج والمشاركة.
و تضمن اللقاء التواصلي ، برنامجا حافلا بالأنشطة الإبداعية، شهد تقديم فقرات فنية متنوعة ، زاوجت بين العروض المسرحية ، والمقطوعات الغنائية والتعبيرية، بالإضافة إلى لوحة ميمية صامتة، تخللها عرض أشرطة فيديو ، توثق لأبرز خدمات وأنشطة الجمعيات المنظمة ، مع زيارة المعرض الختامي للورشات الفنية التي نظمتها جمعية لمسات فنية، وذلك تفعيلا لمبادرات دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي.
وفي لحظة وفاء متميزة، تم الاحتفاء بالتلميذة ملاك الوافي وهي من بطلات الإرادة (تشخيص شلل دماغي) والمستفيدة من برنامج الخدمات العلاجية الوظيفية التكميلية بالمركز المتخصص ، تتويجا لمسارها الدراسي المتألق، حيث حققت معدلا مشرفا بلغ 17.03 خلال الدورة الأولى بمستوى الأولى إعدادي، مقدمة بذلك نموذجا حيا للإصرار والنجاح.
وقد تميز هذا اللقاء ، بتسليم حافلات مجهزة لنقل الأشخاص ذوي الحركة المحدودة ، بكلفة مالية بلغت 900 ألف درهم ، وهي خطوة نوعية ، تعكس الحرص الراسخ للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، على الارتقاء بجودة حياة هذه الفئة ، بهدف تعزيز الدعم اللوجستي وتوفير وسائل نقل ملائمة تضمن سلامة الأطفال أثناء تنقلاتهم، وتيسر وصولهم السلس إلى المراكز العلاجية، فضلا عن دورها المحوري في النهوض بالإدماج الاجتماعي للمستفيدين، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة الاجتماعية والرياضية.



اترك تعليقاً