خنيفرة .. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 48 مشروعا بغلاف مالي يفوق 32 مليون درهم

صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة، اليوم الأربعاء ، خلال اجتماعها الأول برسم سنة 2026، على 48 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يفوق 32 مليون درهم، وذلك في إطار تنزيل برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم السنة الجارية.

وخلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، تمت المصادقة، في إطار البرنامج الأول المتعلق بـ”تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا”، على 19 مشروعا بكلفة إجمالية تناهز 13,61 مليون درهم.

وتهم هذه المشاريع، على الخصوص، التزويد بالماء الصالح للشرب عبر تجهيز الآبار، وتهيئة وتأهيل الطرق والمسالك لفك العزلة عن الساكنة وتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية، بما في ذلك المدارس الابتدائية ووحدات التعليم الأولي، فضلا عن تزويد مراكز الرعاية الاجتماعية بالكهرباء.

كما صادقت اللجنة، ضمن البرنامج الثاني المتعلق بـ”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، على مجموعة من المشاريع بغلاف مالي إجمالي يناهز 5,47 مليون درهم، تروم تجويد الخدمات المقدمة من طرف المراكز الاجتماعية، من خلال دعم التسيير وتجهيز هذه المؤسسات، واقتناء وسائل نقل لتسهيل ولوج الفئات المستهدفة إلى الخدمات المقدمة.

وفي إطار البرنامج الثالث الخاص بـ”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، تمت المصادقة على مشاريع بقيمة إجمالية تقدر بـ6,30 مليون درهم، تهدف إلى دعم التعاونيات العاملة في القطاعات الواعدة، وتمويل مشاريع الشباب حاملي أفكار المبادرات، إلى جانب إطلاق برنامج للإدماج المهني عبر الرياضة لفائدة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 18 و45 سنة، غير المتمدرسين أو غير المستفيدين من التكوين أو غير المزاولين لأي نشاط مهني، قصد تمكينهم من المهارات الأساسية اللازمة للاندماج في سوق الشغل، لاسيما في مهن الرياضة.

أما في إطار البرنامج الرابع المتعلق بـ”الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”، فقد تمت المصادقة، ضمن محور “دعم صحة الأم والطفل”، على سبعة مشاريع بغلاف مالي يناهز 3,35 مليون درهم، تروم تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة العالم القروي، خاصة النساء الحوامل والأطفال، انسجاما مع التوجيهات الواردة في المذكرة التوجيهية لبرنامج العمل برسم سنة 2026.

وبخصوص محور “الدعم المدرسي”، صادقت اللجنة على 11 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ4,83 مليون درهم، بهدف التخفيف من الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى التعليم في الوسط القروي، لاسيما ما يتعلق بهشاشة البنيات التحتية، وضعف صيانتها، ومحدودية الموارد البشرية والمالية، فضلا عن تعزيز آليات الاستهداف والتتبع.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم خنيفرة، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعد ورشا ملكيا استراتيجيا يهدف إلى تطوير الرأسمال البشري والارتقاء به في مختلف المجالات.

وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم تمكنت من تحقيق مكتسبات هامة، خاصة في ما يتعلق بدعم الفئات في وضعية هشاشة، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب، فضلا عن دعم الشباب والنساء عبر تمويل المشاريع المدرة للدخل والمقاولات الصغرى والتعاونيات، داعيا إلى مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، باعتبارها ورشا وطنيا يهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، وفق مقاربة تشاركية تقوم على الحكامة الجيدة والنجاعة وتحقيق النتائج الملموسة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *