خنيفرة تعيش على إيقاع الدورة السادسة للمهرجان الدولي ” أجذير إيزوران “

انطلقت مساء اليوم الخميس بخنيفرة ، فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي ” أجذير إيزوران ” في مرحلتها الصيفية ، في إطار الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب.

دورة هذه السنة تنظم تحت شعار “من أجل ابتكار ثقافي مساهم في التأهيل الترابي للمناطق الجبلية”، وذلك احتفاء بالذكرى الرابعة والعشرين للخطاب التاريخي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأجذير يوم 17 أكتوبر 2001، والذي أعاد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغيتين واعتبرهما ملكا لجميع المغاربة.

ويهدف هذا الموعد الثقافي  ، الذي تنظمه ، على مدى ثلاثة أيام، موسسة روح أجذير الاطلس ، تحت شعار” من أجل ابتكار ثقافي مساهم في التأهيل الترابي للمناطق الجبلية ” الى تثمين رمزية روح أجذير، والتأكيد على أهمية ربط البعدين التاريخي والثقافي بالتنمية المجالية المستدامة، في افق المساهمة المواطنة في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي .

كما تروم هذه التظاهرة ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبدعم من شركاء مؤسساتيين على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية ، استحضار الخطاب الملكي، لتجديد العمق الاستراتيجي للخطاب الملكي السامي ، للتأكيد على المسؤولية الوطنية للنهوض والدفاع عن الثقافة الأمازيغية في كل تجلياتها مع استثمارها في خذمة الانسان والواقع والتشبث بالتراث لامادي والتعريف بها وطنيا ودوليا.

 وشهد حفل افتتاح هذه الدورة ، الذي ترأسه عامل إقليم خنيفرة ، محمد عادل إهوران، رفقة رئيس المجلس الإقليمي ورئيس مؤسسة روح اجدير الاطلس، ورؤساء ومنتخبون ، فضلا عن رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية ، عروضا فنية مستوحاة من عمق الفنون والجماليات الأمازيغية لإقليم خنيفرة والأطلس المتوسط، إلى جانب إسهامات فنية جهوية ووطنية ودولية يقدمها فنانون وفنانات مرموقون على الساحة الفنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مؤسسة ” روح أجدير الأطلس” بخنيفرة، محمد ياسين ، على أن إقليم خنيفرة الذي نعتز بالانتماء إليه ، ناطق حي بتاريخه وموروثه الحضاري ورمزيته الثقافية المتنوعة ، وإسهامه القوي في احتضان ورعاية ونشر الثقافة الأمازيغية ، لغة وحضارة ومعرفة وجماليات فنية عز نظيرها .

وأضاف ياسين ، على أن المؤسسة حريصة على جعل برامجها السنوية موجهة لخدمة الإقليم ، وإبراز حاجات وإنتظارات المناطق الجبلية ، لاسيما وأن خطاب جلالة الملك ، بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد لهذه السنة ، ألح على جعل العدالة المجالية والنهوض بمقتضيات التنمية الشاملة ، في مقدمة الانشغالات لدى كل الفاعلين وأصحاب القرار.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، حميد البابور، على أن المهرجان الدولي ” أجذير إيزوران ” أصبح موعدا مهما في الساحة الجهوية والوطنية، حيث تلتقي فيه التقاليد بالحداثة، وهو مناسبة للإسهام في إرساء الاهتمام بالثقافة الأمازيغية ، وتثمين التراث اللامادي الأمازيغي ، باعتبارهما رافعة للتنمية المستدامة ، في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وترسيخ المشروع المجتمعي الحداثي ، الذي تعتبر فيه الثقافة ، بمختلف مكوناتها وتعبيراتها ، إحدى حلقاته الكبرى والمفصلية.

وتعرف فعاليات هذه الدورة من المرحلة الصيفية ، ندوات علمية تتناول موضوع المقاربات الترابية وانعكاساتها التنموية، انطلاقا من مرتكزات استراتيجية وتنظيمية وتدبيرية، فضلا عن مناقشة الإشكالات المرتبطة بتدبير الموارد اللازمة لتحقيق العدالة المجالية باعتبارها مرتكزا دستوريا، وبما ينسجم مع خيار الجهوية في نطاق الوحدة الوطنية، وتأهيله ليكون محورا أساسيا لمختلف التدابير الرامية إلى تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

 

شارك المقالة على مواقع التواصل

Share on facebook
فيسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكدإن
Share on print
طباعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d bloggers like this: